مكتب المرجع الديني
الشيخ عَدِيّ الأعسَــم(دام
ظله)
بيانُ المرجعِ الدينيِّ الشيخ
عَدِيِّ الأعســم
بسمِ الله الرحمنِ الرَّحيم
((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ
يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))140/آل
عمران
(صدق الله العليُّ العظيم)
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين والأنبياء والمصلحين ورحم
الله الشهداء وفرج عن السجناء وأعان الفقراء وجعلنا وإياكم من بناة دولة الله على
الأرض آمين رب العالمين.
من المحزن حقاً ان يقابل بمثل هذه الردود
المتباينة هذا التشكيل الفتي الذي تطوع وسيتطوع له غير مقلدينا أيضاً, من الشيعة
والسنة والصابئة .... وكأن البعض لم يقرأ تحريمنا لقتل حتى الامريكان بقدر
الاقتصار على تأسيرهم وإرباك خطوطهم ومقراتهم بسيول من ضرباتنا الفراغية وكأنهم كذلك
لم يتابعوا شجبنا للفساد الإداري ودعوتنا لمحاربة المفسدين بالأسلوب اللادموي
والسلمي , وكم اوضحنا جهاراً وتكراراً تحريمنا للفدرالية والتقسيم , وندونها الان ونقول:
ان الله واحد والوطن واحد . لمن يحلو له ان يفسر بما يرغب اقول له ان اللادموي اسلوب,
يرادف السلم وفقاً للشريعة والقانون وانه لم يقصد كعنوان يتيح للمغرض أو الجاهل ان
يسميه مليشيات وما شابه وهل دعاة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تسميات شائنة!!
.
انني افضل لهؤلاء الجنود الغيارى فديتهم نفسي
ان نسميهم جماهير الشريعة والنظام لتقييدهم بالضوابط الشرعية والقانونية والإنسانية
بما يتعالى عن مفهوم الطائفية الضيق والغير قادر على بناء البلد , ان هؤلاء شغلهم
الشاغل وحدة البلد وتطبيق العدالة وإنقاذ السنة والشيعة من براثن الإرهاب والقتلة
, والعودة بالعراق الأشم إلى التعايش الأخوي بين مختلف اطيافه وطبقاته وطوائفه
والخلاص من المفسدين وإشباع الجياع وتوفير العمل للعاطلين , وإننا باعتماد حديث
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته نتضامن سوية مع كل مؤمن شريف من الموظفين
والقانونيين لتشخيص المفسد واللص , والتشاور فيما يلزم من تدابير نحوه , ويمتد
التضامن إلى ان ندافع عن حدودنا في وجه بعض الدول كتركيا التي نطالبها بسحب حزب
العمال, فبدلاً من ان تضمد جراح العراق وسعت جراحه, والقت عليه شعباً عزيزاً كان
شريكنا في المعاناة لكن الأعز له ان يلبث في وطنه حتى نيل حقوقه .
نبتهل إلى القدير العزيز ان يحفظ بلد الأنبياء
ارواحنا له الفداء وان يوفق الجميع للمسارعة إلى ورش الإبداع والإنتاج والإخلاص
والتقوى بما يضمن للعراق التفوق المتواصل .
عَدي الاعسم
23/رجب الاصب/1434ه
الموافق
3/ 6 / 2013م
