الثلاثاء، 28 أبريل 2015

لماذا كل شيء يصادر من العراق


   كشف احد المهندسين المقيمين في الإمارات والذي يعمل في فرع تابع لشركة عالمية , ان هناك دراسة علمية أحيلت للتطبيق من قبل جامعة هارفارد والدراسة حول الاستنساخ الضوئي 3d printing والتطبيق كان حول إمكان استنساخ قطعة من اللحم , وذكر انه استغرب جداً لأن هذا البحث كنت قد نشرته قبل عدة سنوات لسماحة الشيخ عدي الاعسم , وتم نشره في ألمانيا, بعد ان لم نلحظ تعاون من قبل الجامعات العراقية والمؤسسات الحكومية في العراق , فقدمت اعتراض وشكوى بواسطة مديري ولكن من دون جدوى .
   ونعجب لمثل هذه الاستعارة دون ذكر الباحث الاسبق ونناشد الحكومة والمؤسسات العلمية ان تأخذ دورها في المحافظة على ارث العلماء والمبدعين , وننبه إلى ان هذا البحث هو إبداع شرقي عراقي أصيل ,  كما ندعو الحكومة إلى الاهتمام بالأبحاث الأخرى لسماحة الشيخ والتي قد تصل إلى اكثر من عشرة بحوث ومنها :
1ــ مايتعلق بالكهرباء حيث قدم سماحته بحث بعنوان (الاستغناء عن الاسلاك الكهربائية) بتقنية البث ( علماً ان زوارة العلوم والتكنولوجيا أقرت بقيمته العلمية وأوصت بتطبيقه مخاطبة وزارة الكهرباء بذلك في كتابها العدد(م و/2/2/4/663 بتاريخ 28/12/2014م ).
2ــ وبحث عن  إبطال المفخخات عن طريق الاقمار الصناعية بواسطة التردد المناظر لتردد الجسم المفخخ ,قدم أيضا إلى جامعة بغداد .
3ــ بحث حول الجبال الاصطناعية للاستمطار(الذي نشرته وزارة الموارد المائية في مجلتها الرسمية عطاء الرافدين في العدد 19 شهر آب 2014م )
4ــ كما وان جامعة المستنصرية نشرت له بحثاً محكماً بعنوان (علاج الاعضاء المصابة باستخدام التذبذب للأعضاء المناظرة) في الموقع الرسمي (http://uomustansiriyah.edu.iq/news/readnews.php?id=2) وكان يعتمد ايضا 3d كنتيجة و كتطبيق جزئي لبحثه السابق photonic of cloning  الاستنساخ الضوئي .
  5ــ بحثه حول الاستنساخ الضوئي والمنشور في موقع شركة هوبنر الالمانية عام 2012م وايضاً نشر بصورة مختصرة في جامعة بغداد عام 2013م ضمن بحث (نسق رياضي لتوحيد العلوم ) , ومن خلال المقارنة بين بحث سماحة الشيخ  وبين مانشر عام 2014م  في جامعة هارفارد وضمن محاضرة الباحث الايطالي , نلاحظ حجم الاشتراك في مضمون البحث حيث تشترك جميعاً في اعادة تأهيل الفوتونات بما يوازي طبقات أي مادة في ابعادها الثلاثية بآليه فوتوغرافيه متراكمه يتبين حجم الاستعاره دون الاشارة للباحث المسلم وكتدليل آخر على هذه الافادة  نقول ان الغرب بوجه عام عندما يقدم اختراعا جديداً يمهد له بطرح نظري يعود إلى باحث معين كتسويق إعلامي لمضمون الاختراع وان جامعة هارفارد فاجأت الجميع عندما لمحت إلى التطبيق قبل الإشارة والإحالة إلى التنظير الأمر الذي يزيد من شكوكنا في الإفادة المباشرة من بحث الشيخ المرجع . ورابط البحث المنشور من قبلهم (http://indico.ictp.it/event/a10144/session/45/contribution/31/material/0/0.pdf) و(http://adsabs.harvard.edu/abs/2014PhRvA..89f2322B )
                             
                                                                    مدير المكتب           
                                                                    29/4/2015م

الثلاثاء، 28 يناير 2014

وهم الثقافة


المبحث الاول من كتاب سماحة الشيخ المرجع عدي الاعسم (الجهلة يقودون الاذكياء) تناول فيه تصحيح مهم لحقيقة الثقافة والمثقف وكشف عن الوهم الكبير لرؤيتنا السائدة عن المثقف وسلوكه النرجسي .
مقدمة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

مثلما يتعسر مخاض الوطنين و الملتزمين فتتم بصعوبة ولادة جموع الثورين والشجعان و مثلما يتمخض هذا القطاع الأخير عن ولادة الصفوة من القياديين فإنه ما أوجعه من رحم ان يخرج القائد خدجاً قبل المرحلة الأخيرة وطنياً فحسب , تفرزه الثورات الشعبية أو الانقلابات العسكرية أو الإرث القيادي . وطنيٌ كلمة مقدسة لكن كم ارتكبت باسمها خروقاتٍ و جرائم .ما أكثر مده الجماهيري الذي يغلب عليه الجهل و التسرع و الحمق أو ليس شبيه الشيء منجذباً اليه فما أتعسه إذن من موقف خطير ان يهدد الصرح الإنساني و هل اخطر من التحكم بمصير البشرية من قبل لفيف من الجهلة يقودون الأذكياء . يا لها من حماقة ان تقر الطبيعة قانون الانتخاب الذي يقصي الأذكياء في الأغلب لصالح الأغبياء عجيب أمر الإنسان تراه يجهد نشيطا للتدخل ضد التلوث و ضد آفات الزراعة و التدخل ضد حرائق الغابات و لا تراه يتقدم ليمنع هذا القانون الطبيعي و يقطع الطريق على صعود الجهلة . ان الطاغية بوسعه ان أراد ان يطوع الغالبية للتدخل في الطبيعة و في كل شيء . بوسعه ان يجعل الآخرين يكتبون التاريخ مقلوباً بوسعه ان يجلد الجماهير بالطبع لكن بوسعه ـ ياللعجب ـ أن يجعل  الشعب يجلد نفسه و يجلد يده بيده و ما تسمى التصفيق إن لم يكن تعذيباً ذاتياً و صفاقةً و ضحكاً على الذقون لقد كان هتلر يبث بين الحاضرين مكبرات خفية لتكرير التصفيق و تصعيد حماس الجماهير و كان الخطيب البريطاني و الفرنسي يلجأ إلى التركيب الثلاثي بين الجمل لانتزاع التصفيق  0وما زال الموقف مضحكاً في مشهد مشهور عندما ذاب مبارك تصفيقاً مع الجماهير في موقفين متناقضين تصاعد فيهما التصفيق مدوياً .

                                                  

                                              عَدي الأعسم

                                            النجف الأشرف

                                             صيف 2009        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول

مملكة الأغبياء

هل بوسعك إخفاء ابتسامتك أو معاناتك و أنت تشاهد رقيعا من أدعياء الثقافة يظهر شماتة بالأذكياء حينما يذكر بعدد من الحكام المهرجين الجهلة أمثاله الذين تسلطوا على مختلف طبقات الشعب .إنه من المفارقات حقا أن يتسيد مثل هذا الأحمق الهائج  ،و يمسك بتلابيب الحكيم و المفكر و يضعه في حظائر جياده وما أكثرها.لا أعتذر عن مثل هذا التعبير وكيف نعتذر لمثقف كبير كمارنيتي أو مالايارت أو بارتيو موسكا .أو سومبارت أو هيدغر ..... الذين أعلنوا ولاءهم و خدماتهم للفاشية الايطالية و النازية الألمانية التي بلغت من التوحش و اللاعقلانية حدودا لا تطاق و خروقات يندى لها جبين  البشرية لقد قالها المفكر هارولد لاسكي إن فشل المثقفين هو الذي سمح لموسوليني أن يختلس طريقه إلى السلطة و قل الشيء نفسه عن مثقفي ألمانيا و ملابسات صعود هتلر فضلا عن دور مثقفي فرنسا و سقوط فرساي عام 1940 و أقصى ما يفعله معظم المتعلمين هو العمل كمستشارين  متزلفين لقيادات البلد و يرى المفكر الفرنسي جيرار شاليان إن المثقفين في الدول الغربية نظرا لحجم الحرية الكبير المتاح لهم يمضون بعيدا في التحليل النقدي و يتظاهرون بالنزعة الإنسانية و يتحول بعضهم إلى اصطفاف كامل مع السلطات و يعول الحكام كثيرا على تطوعهم المبتذل لإخفاء فداحة  الظلم المقنع بالأكاذيب و فنون الطلاء هذا و  ينشطون لدور التضليل و التبرير لقرارات السلطة الجائرة بما تكبح ثائرة الشعوب أما دور المثقفين في العالم الثالث فهو دور مساحي جزمات فيما يرى شاليان و نحتج على هذا الأخير حقا لو توسع قائلا و مساحي بساطيل  أل (cla ) عن معظم كتابنا و لقد تراجع أداء الشراك الثقافي تراجع  دور إخوانهم في ثقافة الجرائد و الصحافة ها هو  دوريل و أمثاله يغمزهم من طرف عندما يقول إن الصحفيين أكثر الناس سذاجة و يرى إن السلطة السياسية لعبت بعقول المستمعين و المشاهدين من فوق رؤوس الصحفيين و يضيف إن القرار الأمريكي بدخول العراق ما كان ليقع لو إن الصحفيين عزموا منذ البدء و عادوا إلى ديارهم و كما قال دولن ماذا لو أنهم شنوا حرباً ......... ولم تأت الميديا لتغطيتهم ....؟ إن الحديث عن الشخصيات الثقافية لن ينتهي و لن تنهي الدعوة المتواصلة إلى تكريس الجهود الثورية لصالح البشرية حقا إن الدراسات قد كشفت عن علاقة جدلية أحيانا بين الدراسات الاجتماعية و الإنسانيات و بين التحرك الثوري و خير شاهدين بعض الحكام المثقفين كانوا اختصاصاً في القانون أمثال بسمارك  و ولسن و لينين و غاندي و نهرو و كاسترو و سلا زار و محمد الجمالي .... كذلك كانوا في فرع القانون و الإنسانيات  طليعة الثورة الطلابية التي أعلنت غضباً ثورياً في نهاية الستينيات و الأرجح إن معظمهم دخلوا مثل هذا الفرع كدافع ثوري لترصين الثورة مستقبلا لكن المؤسف  أن التضخم الاقتصادي الذي نخر في الغرب و أوربا نهاية الثلاثينيات دفع تحت حمى الهوس و الانفعال عدداً كبيراً من المثقفين من الدخول إلى نادي النازية في سياقٍ هرول فيه الجاهل و المتعلم بما يفكك  الارتباط الحالم بين المثقف الثوري و ذهابه إلى اليسار الملتزم و لا أدري أكان المشير عبد الحكيم عامر مثقفاً عندما منع معظم الجامعين من دخول الجيش لأسباب أمنية كما ينقل محمد فوزي وزير الحربية الأسبق . لا يتخوف المشير من التداعيات السلبية لمثل هذا القرار الأحمق و لا يتخوف من مصاعب تدريب غير المتعلم للسلاح المتطور و لا يعي ماذا يعني تأثير الحرب النفسية من العدو على غير المتعلم و لا على خفض المعنويات و لا على خفض القدرة القتالية لكنه يتخوف ـ يا للوطنية ـ من التمرد و الانقلاب قرارك لاغي أيها المشير كما ألغيت أنت فما أكثر الجامعين الذين دخلوا صفوف القوات المسلحة عندما دلف صدام حسين إلى الرئاسة ماذا فعل هؤلاء النواعم ؟ خرجوا و عينيك كما دخلوا و أياً كان فإن اريك يرى أن المفكرين يتفوقون في مجال الفكر لكن ليس كذلك في مجال الثورة و كان ماركس وكذلك انجلز يرى أن لاسال قائد اتحاد العمال و طلبة الاشتراكيين الألمان عام 1879 و المفكرين الغابيين الانكليز كانوا اقرب إلى الدكتاتوريين في طريقة طموحاتهم و تصرفاتهم و لاحظ الكتاب أن عدداً كبيراً من المثقفين العاديين ينخرطون في صفوف حركة الثوريين مع قرب انتصارها ثم يجأرون بالتعصب و الانغلاق و لا يظهرون مرونة و انفتاحاً للحوار الوطني و الإنساني و العقلاني وكانوا بالأمس القريب أشد المعارضين للثورة يتصيدون الأخطاء و يخيفهم التوثب الجسور للثوريين فما انسبه من لبوس لهم ،  سلوك التصلب للظهور بمظهر الحريص العريق الغيور ،  ما الذي يراد من المثقف و ماذا ينتظر من شخص تشرب بقوانين المجتمع و عزم أن يطلق ساقيه للريح و يخلي فراغا في موقع حاشد بأسباب الكارثة .  إن الذي يقع هوان فداحة الظلم المقنع بالأكاذيب و الحذلقة سوف يختلط بالأماني الاجتماعية و الوطنية و لسوف ينصهر الاثنان في انفجار مؤجل بتهريب الأموال و إرساء البيروقراطية و سياسة التركيع و كم الأفواه و كبح الحوافز الثورية لصالح الحكام  الجهلة على حساب أوجاع الشعب و ثرواته ثم يتعين على الشعب لغرض الخروج من هذا البطش السلطوي أن ينتظر ثلاثة أجيال كما يقولون و هي الفترة التي تنضج فيها المراحل التعبوية لمواجهة النظام الدكتاتوري قبل أن تتضافر الظروف لمساعدة ثائر غيور يستهدف إسقاط النظام .  من المؤسف حقا  أن القطاع المثقف يخضع كأي ظاهرة اجتماعية إلى قانون النخبة فما أكثر المعماريين مثلا و لكن ما اقل المبدعين في صفوفهم و كم هو كثير عدد الأطباء لكن المبدعين أعداد قليلة و قليلة جدا . إن المفكر الأصيل بقدر ما يتباعد عن الهم الإنساني  يعكس  إختلالاتٍ  في نسيجه الاجتماعي و ازدواجية واضحة في مكوناتها الأخلاقية ففي الإرث الديني التاريخي و الاجتماعي و الشعبي يفترض بالمثقف أن يؤدي دوره الثوري و الإصلاحي فالتنحي عن هذا الدور يعتبر خيانة و النزول إلى الشارع يعتبر أمانة . انه ليس منتجا للكتب و المناقشات المغلقة كلا إنه إلى جانب ذلك صرح يستمد شرعيته من التزامات إنسانية ليس له أن يتنصل لها و ليس له أن يعرض أساس شرعيته لهمسات إدانة و تنديد, لله درك أيها المبدع إنك لم تدع الوقت يذهب سدى . ضقت ذرعا بالجمود الأكاديمي توسعت في كل شيء تعاملت مع فكرك بمرونة لم تنقاد مع التشنج ما أوجع متاعبك و أنت تعيش مخاض التنظير و التنفيذ و ما أصلبك و أنت تواجه حشود التحجر و زمر التغابي و الناقمين .  إن من أنجح الوسائل اقتداراً لمعالجة حياة التصلب و العناد هو التعلم على الصعيد الفكري و النظري تعلم أيها السامع و القارئ فتون البلاغة و الخطابة تطوع يديك للعمل كما تطوع رأسك للفكر تعلم أساليب القتال الأعزل لتعلم المرأة ليس من وسيلة فعالة لردع الزوج الجبان الذي يعتدي على زوجته غير تعلم فنون القتال فإن مجرد التعلم يترك أثراً مهيباً في روعه .  تعلم يا أخي  و تعرف على الصياغة و التجارة و النقش ان المهارة اليدوية من شأنها ان تروض يديك لتتعلم صناعاتٍ عمليةً كثيرة خالطِ السوقيين لكن بحشمة دقق في طريقة تفكيرهم تحدى الفتوات فان معظمهم جبناء يظهرون خضوعاً مذلاً أمام الأقوى تقدم و انتزع من الظالم القوي حق المسحوقين عندئذ تُتَّخذ زعيماً لهم ان كنت نرجسياً تبغي الزعامة ما أعظمك إن أصبحت و أمسيت جاراً شهماً و رفيقاً كريماً لأبناء الطرف والحي كن خلوقاً متواضعاً و في الوقت نفسه حازماً .ليكن عزمك متواصلاً على تعلم كل ما ينتمي للعلم النظري و التطبيقي مضافاً إلى المهن العملية لكن حذار من الإنسان  المفيقه ما أقبحه من ممسوخ ذلك الذي ما إن يبدأ بالتزود الثقافي حتى يتقمص  لبوس الدين وطيلسان المثقف العادي أو الجامعي أو العسكري أو الثوري . و يبدأ بالتبرم و يأنف من مخاطبة الناس و يبدو أنيقاً في كلامه متعالياً على الكلمات الشعبية يزمجر بمخارج الحروف.يهيم و يسرح في محافل الفكر و يعتقد لقلة خبرته  أن الحقل النظري مطلب قائم بذاته يجد فيه النعومة و الاستجمام فهو قد قطع مرحلة من التجهيزات الثقافية الشفافة .فأضافت انغلاقاً إلى هذا الحقل بدلا من صياغة الحلول للوضع المتدهور يساعده على تعزيز مثل هذا النفاق ترحيب الأميين بأهل الثقافة .و المأساة التي يصدع المرء لهولها .أن الأوساط التي تبغي جذبها للعمل الثوري و المضي  قدما لمواجهة الطاغية و المحتل فيما بعد .تراها تستعد بإخلاص و تقطع معك مراحل.لكن ما ان يخالطها رقيع من هؤلاء تجد الدوار قد أصابك.و حالما تمسك به لئلا يهرب يتضرع لك ناصحاً و يحذرك من المخاطرة من أجل أفراد  لا يستحقون الرحمة فضلا عن التضحية و يختم أقواله و هو يظهر لك الحرص و الحذر من غطرسة النظام و ضخامة حجمه العسكري و المضحك أن أمثال هذا تلمسوا طريقهم إلى الفضائيات بعد دخول المحتل و شاع أن أحدهم أسند لنفسه بطولات و صولات و الغريب أن أبناء مدينته لم يكذبوا مزاعمه و قيل ان التيار الكهربائي كان منقطعا يوم اطل من الفضائيات إن التركيب السايكلوجي لهذا الآبق يمنعه من النزول ال العمل للشرنقة الفكرية التي وجد نفسه فيها

:الدايلوج الداخلي أن القتال يرادف الدم و الوحل وأزيز الأصوات وهى من سلوكيات السوقين سبحان خالقهم ,الم تجدهم ينامون على التراب و يتوسدون الوسائد الخالية من الدولارات أو ريش النعام ويستحمون بالبرك المنزوعة الحليب .مصيبة هذا وهذه ان الجبن الذي فطروا عليه .وجد قناعا له من أمثال هذه الشرنقة الأنيقة.نؤكد من جديد إن ألإكثار  من القراءة المتنوعة مع الحس النقدي و تعلم الفنون العملية و مخاطبة الجميع و ترويض الرأس واليد خلال التعلم المتواصل سوف يمنحك حصانة مضادةً للتآمر عليك وعلى أفراد  شعبك و تزرق فيك تفتحاً ضد التحجر التخصصي وتنزل عليك دهاء الثعلب بدلاً من الانصياع الساذج للمخادعين. و بالتالي ترفع فيك الحس السياسي و ترفع أيضا الاستعداد الناجز لكسب الجماهير. وصولا للإنسان الكاريزمي الذي يتمكن بمواهبه المتعددة و معلوماته الواسعة ومكوناته الفذة أن يدير الجهاز الحكومي بنجاح واقتدار. لكن من جانب آخر ماذا تنتظرون من المثقف ان يفعل ؟ هل تريد ان يكون قائدا سياسياً يتولى حكم الشعب بما يتيح للجميع أسباب العدالة و الرفاهية و التوزيع العادل للثروات و مثول الجميع أمام القانون و فصل السلطات .....لكن هل تعرف ماذا ارتكب رئيس كالرئيس البرازيلي المنتخب و اعني فرنادو كاردوسو و تشكيله الوزاري .و هو من هو في التفوق الثقافي و المنصب الجامعي اللامع .لقد صعد إلى الحكم مع بعضٍ من الأساتذة مانحاً لهم  بعض الحقائب الوزارية .و كانت الأندية الثقافية تشهد لهم عمقا في الثقافة وسعة في المعلومات و المعارف.و ما إن واجه أعباء الحكم و العجز في ميزان المدفوعات حتى تصرّف كالأهوج الضال . و قد نعيت الثقافة و اختل التوازن و ترنح أمام قرارات اقتصادية متسرعة و فتح اقتصاد السوق الحر كشروط تمليها مؤسسات بريثبون وودز . و بعد ان كانوا معارضة لا تقبل الهوادة أصبحوا من مشجعي المذهب النيوليبرالي .و نخرت العولمة في البرازيل متاعب داميةً  تزايدت معدلاتُ البطالة و تراجع الإنتاج الوطني في المقابل انتعشت الخزانة الأمريكية ولا يخفى عليك أن فالتسلاف هافل الأديب والمثقف الجيكي ما إن تسلم الحكم حتى تسبب هو مضافاً إلى عواملَ أخرى إلى انقسام الدولة في إقليمين هما (جيكا) و(سلوفاكيا) . هذا و ماذا فعلت حشود المثقفين لا سيَّما شعبة الدكاترة , و خلفاؤهم غير التسابق المحموم لتقديم الخدمات الجليلة أمام المحتل البغيض على حساب كرامة و حقوق العراقيين و أقول لهم تمتلكون من المليشيات و التجهيزات العسكرية الهائلة و من الجيش المتزايد ما تفتقر اليه جميع منظمات المعارضة في العالم مثل حركة  فارك في كولومبيا و حركة آيتا في الباسك و منظمة حماس في فلسطين و حزب الله في لبنان و مجاهدينا في العراق.......و اهمس لكبيرهم  ماذا لو تتجنب الأخطاء التعبوية التي ارتكبها صدام حسين في مواجهته مع الأمريكان و تنطلق بقرار سيهتف له العالم جميعاً تغدو به   بطلاً وطنياً و إسلامياً و إنسانياً تنتزع به إعجاب الشعب الأمريكي قبل الشعب العراقي تهيأ متوثبا و تقدم و لا تلتفت توكل قبل ان تؤكل ان الشعب بأسره سيلتفت حولك في واحدة من أسمى الطرائق للخروج من هذا التململ الشعبي و التذمر العام و السخط المتعاظم و حسبك هذا الانقسام الرافض للاتفاقية السيئة الصيت و الاحتلال المذل تقدم ما أروعك لو فعلتها خلسة و فاجأت الجميع بمعركة خاطفة سريعة سيشترك فيها جميع الفصائل و السرايا  و الألوية و الفرق فضلا عن قوات المعارضة تقدم فما أسهل تأسيرهم . ان كنت محباً للجاه و السلطات. فهو المجد و ان كنت تعرف أنك ملبيا لله فهو الواجب الأكبر يعني بالدرجة الأولى الضباط و المراتب و الجنود خصوصاً أولئك الذين يخالطون  المحتل نعود و نقول ان القلائل من المتثقفين كانوا يتزعمون حركة العمال أمثال لينين بلخانوف  في روسيا و كوتسكي و بيرنشنينفي ألمانيا و جو لجيد في فرنسا و بابلو غلزياس  في أسبانيا وليغ فاليسا في بولندا الرئيس الذي جاء بعد سقوط الدكتاتور ياردز لسكي ولا ننسى من العنصر النسوي ماريا البرتغالية التي رأست الحكومة عام 1968 لمدة ستة أشهر قبل أن يسقطها تطرفها الجنسي متأثرةً بسيمون دوبوفوار مضافاً إلى بعض الثورات في الدول النامية التي كانت من  صنع المثقفين و لكن هل كان نجاح الثورة فاتحة خبر للشعب .و هل تخلت عن السلطة القمعية و كم الأفواه و هل سرعت بالاقتصاد الوطني إلى قفزات نوعية باستثناء الثورة البلشفية و الشيوعية الصينية لكن انتهاك حقوق الإنسان بلغ من التهتك بحيث جعلت  من موسكو  و بكين ضمن  قائمة الدول الدموية لحقوق الإنسان  حتى اللحظة الراهنة. الأمر خطير و خطير جدا أن ينزلق النظام و يترنح على أرضية الحاكم المثقف أي ثقافة و أي تعليم و أي شهادات عليا تجعل من حاملها دمية يتلاعب بها الإخطبوط الأمريكي .و ما زالت مؤاخذات الزعيم الفوضوي بالكونين مدوية بخصوص الثقافة السلطوية فهو يرى أن العالم و المفكر ينزع تلقائيا إلى مختلف ضروب الفساد الفكري و الأخلاقي فهو يعول على المعرفة و يتمسك بآرائه الخاصة يزدرى الجهلاء فهو أسوء من الدكتاتور .فهو كمتحذلق يجعل من الآخرين  عبيدا يتعامل مع الرعية كحيوانات مختبر .. إن الفوضويين كبرود ون و باكو نين نفسه يجهرون بالقول لا نريد أيدي بيضاء بل أيدي خشنة. لكن يالضيعتنا يا لبؤسنا . هل هكذا تفعل السلطة و تمزق العالم و الجاهل و تنهي الثوابت و تلغي حدود المعرفة و الجهل .  لله انتم أيها الشعوب لله انتم أيها المشردون أيها المسحوقون أيها المستضعفون دعنا نحن المستضعفين إن تبحث عن المثقف فإنَّ أشد المارقين  على الثقافة كالفوضويين و الماركسيين  الكلاسك يتطلعون دائما إلى النخب التي بمكوناتها المتنوعة تتمكن  أن توجه وتقود نقوم باندفاع صاعق يفجر حماس الجماهير و ما هذه المكونات ان لم يكن بعضها الإلمام الواسع بقوانين الحكم و التمكن من دراسة الشعوب و المجتمع الدولي و القوانين الدولية و الاضطلاع الواسع بأنواع الأنظمة و البروتوكولات القائمة ليصار إلى تنقية مراكز صنع القرار بما يتناسب و حجم السياسة العالمية .و إذن من هو المثقف المؤهل قبل غيره لقيادة الشعوب و الوصول بها  إلى حياة الأمان و الكرامة و الرقي و الرفاهية .........لله أنت أيها المثقف لقد حصدت باقة من الإسهامات المتعددة الأشكال التي خلقت مكونات و غيبت أخرى بدلا من تزايد الكمال و الانسجام فما أكثر رفاقك من حملة الشهادات العليا و ما أوجع النزيف المالي كان من الإنفاق الحكومي أو العائلي على تكاليف الدراسة و إراقة الوقت .لكن ما أندر المبدعين و المساهمين في المسيرة العلمية الخلاقة .و كذلك ما أندر ذوي الأخلاق الرفيعة و الضمائر النابضة بالشجاعة و القداسة و التقوى .ان تكن مثقفا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى هو ان تكون المعرفة و الإبداع و التقوى من ابرز تجليات الرئيس الذي تلوح له شعوب العالم .لقد اخفق فرناندو كاردوسو الرئيس البرازيلي الأسبق و أبدى خضوعا مذلا للإدارة الأمريكية و معه وزير الخارجية كارلوس لامير الفيلسوف اللامع يالبؤس  الفلسفة  و خضع معهما أيضا وزير التعليم باولو سوزا الذي كان رئيساً لجامعة كامبيناس مضافاً إلى الباقين إلا سكرتير الدولة لحقوق الإنسان باولوسرجينو نبيهرو المفكر الغيور لقد رفض بأشد أساليب الرفض عنفا الدور الخياني لهؤلاء لا لشيء إلا لأنه كان شجاعاً متميزا سجله التاريخي يفصح عن الإقدام و الجرأة يخوض التحدي بروحه و جسده و كان مقاوماً معروفاً للدكتاتورية. إن الشجاعة و الشجاعة فقط تفعل في الإنسان ما لا تفعله سائر الانفعالات .إنها ما رد عملاق ان آثر الرقود فلوقت معين و ما ان يأذن الزمن حتى ينتفض و يرجع الكون صدى زئيره أما لماذا يتسيد الجهلة وأشباه المتعلمين المهرجين في الأغلب الأعم ذلك أن معظم أفراد الشعوب مع الأسف لا يتفاعلون مع المنطق بقدر ما يتفاعلون مع المشاعر والهرج والإعلام الموجه والصراخ  الأبح والإرث الديني والعلماني للزعماء .إلى ذلك فإنَّ الثقافة تقترن لدى معظم القراء بالمهد الثقافي وليس بالجلد الثقافي بالمرح الثقافي وليس بالكدح الثقافي . وإنَّ المثقف عندما يتخذ ثقافته سيّالاً للجاه والأمان ستقترن لديه لحقلها الفكري المترفع عن المادة ، بالميوعة ، ميوعة المترف وسط معظم المحافظين من أبناء العاصمة  والمدن . وما أن يمسك هذا المتصاعد بتلابيب الحكم حتى يقبض على الجميع ، ويبدأ الجميع بالهرولة إليه يتقدمهم لفيفٌ من المثقفين في لبوس الهوان والحيوان . يتخير بعض المستشارين منهم لإدامة حكمه ويمضي استئصالاً في البقية الباقية من شجاعة معظم الآخرين ولا يفوتنا أن نستثني من الحكام الأميين  أصحاب الضمير السياسي والتبصر الإنساني   إن ثقافة الشجاعة و ليست غيرها بعثت في عمانوئيل كانت و فخته و هيغل تعاطفاً بطولياً مع الثورة الفرنسية غير مبالين بغضب السلطات و مطاردتهم وكان موسى هيس شجاعاً عندما أعلن بصدد الثورة الفرنسية قائلاً سقط الطغاة ولكنَّ الطغيانَ باقٍ.و ثقافة الشجاعة نفسها بعثت في الشاعر الروانسي الوسيم جورج بارون الذي كان يكرع الملذات و يعاشر الحسناوات هدفه الترف و المرح و كان في ميعة الشباب عندما أبى ضميره إلا أن يتطوع للقتال مع اليونان في قتالهم ضد الأتراك مثلما تضامن شانون مع الثورة الجزائرية. و مثل جيفارا الطبيب الذي تطوع مع الفصائل الكوبية للقتال ضد العمالة الأمريكية . قاوم لينين المثقف و انتصر و ما لبث   المثقف ما و إن قاوم و انتصر و فعلها نكروما و غيره .و حاول ان يواجه سارتر تعاطفا مع الجزائريين و نظم و قاوم حسن البنا المثقف وواجه دون كلل حتى اغتيل و قاوم الكاتب سيد قطب وأبدى صلابةً مدهشة في وجه جلاديه كصلابة المفكر محمد باقر الصدر (قده) وكذلك خلفه السيد مُحمد محمَّد صادق الصدر (قده) , و انتصر السيد الخميني بعد ان واجه و سبقهم إلى ذلك المفكر جمال الدين الأفغاني و المبدع ملا كاظم الخراساني احد قادة ثورة المشروطة و كذلك رجل الدين العارف أحمد الشريف الذي قاتل بضراوة حتى فتح ثغره من الطوق الألماني بعد أن تردد الجنرالات في معركة مرسى مطروح الشهيرة . إن المواجهة  واحدة من أهم خصائص الأنبياء و الأولياء و إن الشعوب لتدرك في عمق مشاعرها. ماذا يعني إن يكون المصلح شجاعا لا تاخده في الله لومة لائم , الأمر الذي يفسر بهذا و غيره الولاء المتزايد لرجال السماء و المقدسين . و إن اشد مخاوف الطغاة أن يتحول المعارض إلى شهيد تقدسه الأمة مثلما تقدس زينون الايلي و هو يواجه طاغية عصره و سقراط و هو يواجه العتاة و بيبوس و هو يواجه الغزاة و قل الشيء نفسه عن الحلاج والسهر وردي  و الشهيد صاحب اللمعة .و قل الأمر عينه  عن المنظر الفوضوي أوغست راتيسدروف الذي أعدم لتخطيطه الشخصي في اغتيال القيصر ...........

لكن المؤسف أن رجال الحاخامات و الألكيروس و رجال  الأزهر الشريف و رجال الحجاز و تونس و النجف الأشرف يفتقرون معظمهم إلى الإقدام جنبا إلى جنب مع المثقفين الذين خيبوا ثقة الشعوب بهم . لقد كانت الطبقة التي تسمى بالمثقفة على كثرتها الكاثرة لم يكن لها شأن بالمقاومة و لم تقدم نموذجاً للمواجه المعلنة سواء  مثقفي الروس في عهد ستالين أو مثقفي الطليان في عهد موس ولينياو الالمان في عهد الهوفر .لقد خالطوا الغوغاء وتسربلوا بنتاج الأمية إلا القليل النادر لكن البعض من هؤلاء عندما توجه لهم التهم الباطلة و تباشر السلطات بالمطاردة تبدأ بيانات المواجهة بالظهور لكن من مكان بعيد لا تناله أصفاد السلطة و قد يحتلون الصدارة في المقاومة عندما يتناهى لهم أن الحاكم على وشك الانهيار يا له من نكوص و يا لها من هزيمة يتراجع أداء المثقف و يخصي القوة و الاندفاع مخليا الطريق لطوابير الأغبياء و الحمقى .في هدفين ,سلامة العيش ,و الازدواجية بحيث لا يحجب الترابط بينهما درجة التخبط التي تختزلها الشعوب إلى فراغ الحكم العقلاني .إنَّ معدل نسب المثقفين بين حكام الشعوب تكاد تبلغُ ( 10  ) بالمئة وليس مثقفاً من تزود بتعليمات تجميعية لا يتفاعل معها ليستخدمها في المصاعب التي يكتوي بهاوهي انعكاس تقريبي قبل كل شيء عن نسبة المثقفين في الأوساط الاجتماعية و هذه النسبة بوسعك القيام بها بفضل القراءة الدقيقة لمختلف تنوع الرؤساء والملوك خذ مثلاً على ذلك الأربعة والأربعين رئيساً لدولة متقدمة كأمريكا    ولا تكاد تستثني من جريمة الحمق غير..ولسن ..وروزفلت ..وكندي ..وكارتر وأوباما . ومن تستثني من حكام العراق غير فيصل الأول أخبرني من في الخليج ولا تذكرني بالشهادات الجامعية المجانية .ومن في مصر ؟. باستثناء ناصر وهل كان انتصاره في الميدان    كمثله في اللسان. إن المرء ليبتسم وهو يرقب تجليات الجهلة ورطانة أحكامهم .ما أجملها من كوميديا ينشط الكوميديان فيها و يبدع و هو يغتصب من المشاهدين ابتساماتٍ لتقمص  ادوار الحمقى.هذه السمة المرحة سوف تصبح بعد وقت ضحكاتٍ ماجنةً .دعه يبتسم على خلفية تأريخ حاشد على مسافاته الطويلة الساخنة بضروب الخضوع المهين  لحضارات الأذكياء و العباقرة تحت مملكة الأغبياء.انتم أيها الإجلاء أيها الأذكياء أضحكتم الجمهور و أوسعتم الأغبياء تهكما و سخرية لكن أوجد هؤلاء فيكم الوهن و الانهزامية وتسلطوا عليكم و حكموا غالبيتكم بالنار و الحديد والتجويع و الحجر .... وقدموا النخب منكم إلى جلسة المحاكمة وتقديم لائحة الاتهام لسيادتكم لدعوى التمرد على القانون و العقل هذا ان لم يتهم بعضكم بالجنون و الشيزوفرينا. ما أعرضها من ابتسامة وصرامة .ما أوقحها من مفارقة كل شيءٍ صادره  غرماؤكم صادروا حتى العقل والذكاء .حجزوا عقولكم لانعدام الأهلية, فيما أظهرتم الطاعة يا للطف و التقيد بالقانون.لغتكم دائما وأبداً السخرية و التهكم والابتسامة . وهي بصراحة أسلوب المنافق والحاقد والعاجز أحياناً, في زمان حسم هؤلاء موقفه و تسلقوا سلَّم القيادة بدلاً من صناعة الابتسامات للمشكلات المتفاقمة . إن المعالجات للمشكلة الراهنة أصبحت  و أمست في أقصى حالات  الضرورة و ليس لها غير القائد الكاريزمي لكن الزمن لا ينجب مثل هؤلاء الأفذاذ بتواصل ولا تجود الأقدار  بهم دائماً. فماذا تصنع و ماذا أنت قائل لمستضعفي العالم و الشعوب المغلوب على أمرها ؟  نقول إن الجميع تحَمله المسؤولية و الجميع معني بتجاوز الحدود الإقليمية والقومية والإثنية و الدينية و الطائفية و الأيدلوجية للإقرار نهائياً على برلمان دولي تسوده الشرعية الدستورية ويتساوى فيه مختلف شرائح الشعوب أمام القانون والعدالة . ان النظم البرلمانية  الدستورية و ارتفاع معدل الإنتاج يساعد بما لا يقبل التراجع على إلغاء بؤر  التوتر و فوضى التمرد ثم يتزايد الاستقرار ويتلاحم إفراد الشعوب مع انعدام السدود الجغرافية وإلغاء الحدود في تقاسم فعال من كل الشعوب لإقصاء التوسع الامبريالي الجديد و ما يصاحبه من نزاعات دولية تهدد السلم العالمي و التعايش الدولي . ان التقارب الإنساني , تفرضه المصالح المشتركة و النزعة الاجتماعية التي تميز بني الإنسان ووحدة الأصل البشري . و ما أسطع الشواهد العلمية التي كشفت أن الطقس الأوربي باستثناء استراليا وأمريكا... لم يكن قبل عشرين ألف سنة بالمناخ الذي قد يساعد الإنسان على العيش في كنفه انه الإنجماد بعينه فلم تحدث الهجرة من الشرق بوجه عام والشرق الأوسط بشكل خاص إلا بعد المرحلة الجليدية الأخيرة كما شهدت الأرض طوفان نوح بن موزوبوتيميا الذي تعزز بالكتاب المقدس و القرآن الكريم و كذلك الآثار الجيولوجية بما يؤكد في الأغلب على انبثاق الجنس البشري من الشرق حصرا . أضف إلى ذلك النتائج المترتبة على أبحاث ميتوكوتدريا التي عززت مثل هذا الرأي و هي طاقة تشغيل الخلية تنتقل بالأجيال عبر الأمهات دون خضوعها للتغيرات الجينية . ان الجين الريعي        RH و هو تعبير آخر عنه يستمر تركيزه في الجنس العربي و ينتقل إلى القارة الأوربية كخريطة للزحف البشري و يضعف في شمال القارة .. و يعتقد الباحث كافا لي سفورجا و معه عدد من علماء جامعتي بارما و توربن إن أصل البشر من منطقة العرب التي يبدو  قد زحف إليها أسلافه من أفريقيا عبر حوراء الأفريقية.... مضافا إلى شواهد أخرى جئت على ذكرها في أعمالي السابقة . أمن العجب إذن ان تكرس منظمة كايلتا جهودها لفصل إقليم الباسك عن أسبانيا و منظمة غور لتحرير و فصل التاميل عن سيرلنكا . و تنشط قوات متنامية لفصل اوستيتا عن جورجيا . و ليس من منظمة أو قوة تدعو إلى الاندماج العالمي . ان من يدعو معنا إلى توحيد الشعوب عليه ان يتجنب صيغ التفاهم مع القيادات الحكومية في الغرب بما يقاطع مركزية أوربا. إياك ان تدع بلدك الأشم يتدحرج إلى تسافل الإمبراطورية الغربية . لقد خالفت مثل هذه الحكومات على مرأى و مشهد من العالم مقررات الأمم المتحدة و ميثاق نورمبورغ لا سيما نصوص صريحة مثل ( إن على أفراد الشعوب التزامات دولية أوسع من الضوابط الوطنية التي تفرضها عليهم حكوماتهم ).لقد اخترقوا كل شي و أذلوا الشعوب وولت الأيام ودارت السنين وليس من دولة متقدمة تقدم ضروب الاعتذار و تقدم التعويضات المناسبة  للأقوام البشرية التي سحقتهم بالأمس .ان الوضع و هو بمثل هذا الانتهاك المكابر يدفع بالشعوب إلى القيادة الشرقية و الشرقية حصرا لأسباب منها أن الغرب كان يعمل بخبث لاستبعاد دول الجنوب و كانت ومازالت جملة من تدابيره السياسية و العسكرية يغلب عليها خطاب الهيمنة و تهميش الشعوب و تمطى مع هذه السياسة وتكلس حتى ليمكن القول إنها أصبحت ضمن ثوابته و إرثه السياسي و منها أن الشرائح الاجتماعية من الشعوب الغربية التي تظهر تعاطفا و تواضعا جما للدخول في نادي التوحيد العالمي ليس بمقدورها ان تترجم مثل هذا الهدف الاسمي إلى فعل تنفيذي و حدث واقعي كلا فهدف بمثل هذا الحجم يجب ان يحقق بالثورة و العمل لكن القيم الاجتماعية لنجاح التحرك الثوري في دول تشيع فيها الشرعية الدستورية و تعدد السلطات تصبح شبه لاغية . لكن أنت من تقع عليه مثل هذه المهام والمسؤوليات أعنيك أنت أيها الشرقي الجبار ما أكبر أعباءك و متاعبك و طموحاتك لكن ما أمتن ظهرك و منكبيك لتقوم بحجم المسؤوليات و ما أعظمها من مسؤولية أن تنادي بالاندماج العالمي و ان تمضي قدماً بالتعاون الفعال مع شعوب العالم . و أنت تمضي دع الأماني جانبا , اظهر هيبتك أمام صديقك و عدوك . بالقوة المخلصة و التصدي الجسور يزداد لك العدو احتراما ,و يتفانى لك الصديق عملا و إعلاما توسع في المعارف و المعلومات كما تتوسع في البحث عن اللهو و الاستجمام . تشرب بكامل يقينك بروح الانتصار تنتصر بعطف القادر القهار .انظر حولك ألا ترى كم هي مناسبة و ما أروعها من فرص مؤتية و استعدادات شفافة و أنت ترى و تسمع أي انعطافات مدهشة يظهر بعض الأوربيين للتجاوب المفعم بالإخلاص للدخول غير المشروط في التنظيرات الشرقية الدينية و المذاهب الداعية بما يؤكد على الإستعداد المتزايد لعودة البعض إلى دستور الشرق كما سنوضح في فصل لاحق. حقا ًإن الأوضاع السياسية الحياتية لحكام الدول النامية عملت بإفراط على جلب الاستثمارات الأجنبية و تحفيز روس الأموال ليصار إلى خصخصة القطاع العام و أنزلت الخسائر ,بمصالح أوسع طبقات الأمة بعد أن كانت الدولة تدعم أسعار المواد الأساسية للاستهلاك العام للحفاظ على القدرة الشرائية لرعاياها ......و هذه أحد اخطر نتائج النظام الدولي المعولم الناجم عن التطور المفرط  و الانفجار المعلوماتي وتفرد القطب الأمريكي للعالم .و لا يغيب عن الذهن أن الوضع المذكور لا يخلو من الايجابيات المشرقة أهمها التقارب العالمي و انفتاح الشعوب المتزايد و لئن كانت الأحزاب و المنظمات تعمل داخل الهم القومي و الإقليمي . و نادرا تتطلع إلى رعايا الدول الأخرى كالحركات الدينية و الأحزاب الشيوعية ........ فان التسعينيات و ما بعدها ما شهدت تجليات لعدد من المنظمات تجاوزت في أهدافها حدود دو لها كمنظمة آتاك التي ما إن نشأت عام 1997 حتى تزايد انتشارها عبر الدول المختلفة و تمكنت إن تستقبل عددا كبيرا من مختلف الاختصاصات و الاهتمامات لمساعدة البلاد الأكثر فقرا من خلال إقامة صندوق عالمي يتم تمويله في الأغلب من ضريبة على رسا ميل المضاربة ....مضافا إلى الأهداف الإنسانية الأخرى و تبرعمت منها أكثر من أربعين فرعاً دولياً أشهرها آتاك الألمانية و آتاك السويسرية هذا و توجد حركة أخرى شهيرة كاتحاد الفلاحين في فرنسا و نقابة الهنود في الإكوادور .و حركة الطوائف الهندية ايمارا في بوليفيا و منظمة منتدى الفقراء التي تأسست في تايلاند ناهيك عن منظمة اوكسفام التي تدافع عن المستضعفين و تعمل على تعبئة المقاومة ضد منظمة التجارة العالمية من خلال القائدة (والاس ) وهي محامية أمريكية .مضافاً إلى منظمة القمصان البيض التي ترفع شعار أجسادنا هي سلاحنا .تدافع بأسلوب سلمي عن مظاهر الظلم و عن ضحايا النهب و الابتزاز .و منظمة  التأثير العالمي للشعوب يتعاون على إدارتها عدد من المتميزين بينهم رجل من جنيف أوليفيه دومارسيللوس هذه المنظمة تدين الأيدلوجيات العنصرية و الأنظمة القمعية و تدعو لمواجهة هؤلاء بالطرق السلمية و تناشد الجميع إلى الإفادة من تجاربهم في تنظيم المظاهرات و المسيرات. نعود و نقول نحن دعاة الاندماج العالمي يجب أن نسعى جاهدين لفتح حوار إنساني متكامل بما يقرب من صنع التفاهم المشترك مع هذه       المنظمات الإنسانية و غيرها .

و ليس انفع لمثل هذه الأهداف غير مواقع الانترنيت في الوقت الحالي ،على أن نحاذر من بعض المنظمات التي قد يكون لها إتصالات مشبوهة بالمخابرات الأمريكية أو الصهيونية

الأربعاء، 17 يوليو 2013

ابداع علمي جديد لسماحة الشيخ المرجع عَدي الاعسم (دام ظله) .

ابداع جديد من حوزة النجف الاشرف مدينة العلم والعلماء .
(في ضوء اهتمام الجامعة المستنصرية بتطوير الابحاث والدراسات العلمية نستعرض احدث البحوث لعلاج الاعضاء المصابة للباحث الشيخ عدي الاعسم
البحث يستعرض امكانية علاج الاعضاء المصابة بتعريضها لاشعة اكس المنبعثة من الاعضاء السليمة المناظرة كمثال على ذلك فالكبد المصاب يستلم ترددات منعكسة بواسطة جهاز متطور والذي يحافظ على الصورة الثلاثية الابعاد للكبد السليم وتعريضها للكبد المصاب وهذه العملية يجب ان تتم بمنتهى الدقة للحصول على ذات الحجم للعضو المصاب , هذه الالية يمكن تطبيقها كذلك في بعض الاعضاء الاخرى .
للاطلاع على التفاصيل انقر على الرابط التالي :
http://www.uomustansiriyah.edu.iq/news/readnews.php?id=109

الاثنين، 3 يونيو 2013

بيان سماحة الشيخ المرجع عَدي الاعسم (دام ظله) حول الجيش اللادموي

    مكتب المرجع الديني
الشيخ عَدِيّ الأعسَــم(دام ظله)

بيانُ  المرجعِ الدينيِّ الشيخ عَدِيِّ الأعســم
بسمِ الله الرحمنِ الرَّحيم
 ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))140/آل عمران
                                                                             (صدق الله العليُّ العظيم)
     والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين والأنبياء والمصلحين ورحم الله الشهداء وفرج عن السجناء وأعان الفقراء وجعلنا وإياكم من بناة دولة الله على الأرض آمين رب العالمين.
   من المحزن حقاً ان يقابل بمثل هذه الردود المتباينة هذا التشكيل الفتي الذي تطوع وسيتطوع له غير مقلدينا أيضاً, من الشيعة والسنة والصابئة .... وكأن البعض لم يقرأ تحريمنا لقتل حتى الامريكان بقدر الاقتصار على تأسيرهم وإرباك خطوطهم ومقراتهم بسيول من ضرباتنا الفراغية وكأنهم كذلك لم يتابعوا شجبنا للفساد الإداري ودعوتنا لمحاربة المفسدين بالأسلوب اللادموي والسلمي , وكم اوضحنا جهاراً وتكراراً تحريمنا للفدرالية والتقسيم , وندونها الان ونقول: ان الله واحد والوطن واحد . لمن يحلو له ان يفسر بما يرغب اقول له ان اللادموي اسلوب, يرادف السلم وفقاً للشريعة والقانون وانه لم يقصد كعنوان يتيح للمغرض أو الجاهل ان يسميه مليشيات وما شابه وهل دعاة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تسميات شائنة!! .
   انني افضل لهؤلاء الجنود الغيارى فديتهم نفسي ان نسميهم جماهير الشريعة والنظام لتقييدهم بالضوابط الشرعية والقانونية والإنسانية بما يتعالى عن مفهوم الطائفية الضيق والغير قادر على بناء البلد , ان هؤلاء شغلهم الشاغل وحدة البلد وتطبيق العدالة وإنقاذ السنة والشيعة من براثن الإرهاب والقتلة , والعودة بالعراق الأشم إلى التعايش الأخوي بين مختلف اطيافه وطبقاته وطوائفه والخلاص من المفسدين وإشباع الجياع وتوفير العمل للعاطلين , وإننا باعتماد حديث كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته نتضامن سوية مع كل مؤمن شريف من الموظفين والقانونيين لتشخيص المفسد واللص , والتشاور فيما يلزم من تدابير نحوه , ويمتد التضامن إلى ان ندافع عن حدودنا في وجه بعض الدول كتركيا التي نطالبها بسحب حزب العمال, فبدلاً من ان تضمد جراح العراق وسعت جراحه, والقت عليه شعباً عزيزاً كان شريكنا في المعاناة لكن الأعز له ان يلبث في وطنه حتى نيل حقوقه .
   نبتهل إلى القدير العزيز ان يحفظ بلد الأنبياء ارواحنا له الفداء وان يوفق الجميع للمسارعة إلى ورش الإبداع والإنتاج والإخلاص والتقوى بما يضمن للعراق التفوق المتواصل .



                                                      عَدي الاعسم
                                                  23/رجب الاصب/1434ه
                                                                       الموافق 3/ 6 / 2013م

                                                                                                              Stamp

الثلاثاء، 21 مايو 2013

بيان سماحة اية الله المرجع الديني الشيخ عَدي الاعسم حول اعتقال اية الله الشيخ النمر

بيانُ المرجعِ الدينيِّ الشيخ عَدِيِّ الأعســم (دام ظله)
حول اعتقال اية الله الشيخ النمر (حفظه الله)
بسمِ الله الرحمنِ الرَّحيم
((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))140/آل عمران
(صدق الله العليُّ العظيم)
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين والأنبياء والمصلحين ورحم الله الشهداء وفرج عن السجناء وأعان الفقراء وجعلنا وإياكم من بناة دولة الله على الأرض آمين رب العالمين.
غرق العالم في حزن عميق يوم اعلن عن استشهاد المفكر والمجاهد الاخواني الفذ سيد قطب , وكان الامام المجاهد السيد محسن الحكيم (قدس) ارسل يومها برقية شديدة اللهجة إلى جمال عبدالناصر .
واليوم يتوعد حكام الحجاز الشيخ المرجع اية الله نمر النمر (حفظه الله من كل سوء ومكروه) بالإعدام , ليسكتوا صوت الحق .
للاحرار لمن يفهم ضربات النمور نقول , ان لغة المظاهرات واساليب الاحتجاجات لم تعد تنفع في واقع فاسد ولغ فيه هؤلاء الأوغاد , وتشربوا الدم والظلم , انصح بعدم المساس بهذا الرجل وامثاله من السنة والشيعة وإلا فالرشقات النوعية التي تؤرق الآخر وتطرحه منهوكاً .

عَدي الأعسم
5/18/ 2013م

الجمعة، 26 أبريل 2013

وهاب شريف (كتاب نقد الحلقات والكفاية للشيخ الأعسم)


كتاب نقد الحلقات والكفاية للشيخ الأعسم
02/10/2010
قراءات: 833
صدر مؤخرا  الجزء الأول من كتاب نقد الحلقات والكفاية  للفقيه المجتهد الشيخ عدي الأعسم  تحدث فيه عن المدخل  الى علم الأصول  وتعريفه والقاعدة الأصولية  واختلافها عن القاعدة  الفقهية  مع نشوء اللغات  والوضع اللغوي  ونظرية الاعتبار  والتلازم  الواقعي  والتعهد  والقرن الأكيد  واللغة النائمة .
 يعتبر الكتاب امتدادا  تفصيليا لكتاب المؤلف السابق  أصول موحدة  لفقه الأديان المرسلة  جمع دراسة السطوح  والبحث الخارج  بعد الانتهاء من دراسة المقدمات . 
الفقيه المجتهد الشيخ عَديّ الأعسم
لمحات من سيرته و مؤلفاته ومواقفه
1/ اصدر أول كتاب  عام 1984 الجانب العقلاني  في اللامعقول وهو مذهب فلسفي جديد  لم يتأثر فيه المؤلف  بأية فلسفة  يونانية او غربية  مما جعل الفلاسفة الغربيين المعاصرين يعترفون بأهميته كالدكتور محمد لفن  هاوزن .
وقد دعي الشيخ الأعسم عام 1986 الى مؤتمر عن العقلانية في  تونس وكان هذا الكتاب احد محاضر المؤتمر ولكن النظام البائد مسك الدعوة الموجهة للشيخ لحضور المؤتمر وبسببها ظل مستهدفا  حتى سقوط النظام السابق ، وفي ذلك المؤتمر كان الحاضرون  من جميع دول العالم  وقد ترجم الكتاب الى اللغة الانجليزية  معينة سلطان وراجعه حسين ناصر.
2/ كتاب علم السؤال  أصدره عام 1986 وهو دراسة  بديلة عن المنطق  ومقدمة لتأسيس ظاهرة العمق  كركن من أركان علم السؤال  وبديل عن دوال  الصحة والخطأ .
3/ كتاب الإخاء والتحية والصداقة : وقد نشر في جريدة الحوادث  اللندنية عام 1992 ويدعو فيه الى إلزام التحية وإلقائها على المارة في الطرق العامة لمعالجة ظاهرة التوحش الاجتماعي  داعيا الى ضرورة أجراء قانوني في قانون العقوبات يكون رادعا  لمن لا يتبادل  التحية  في الطرقات .
وبعد عشر سنوات تقدم احد الباحثين الاسكندنافيين   بهذا البحث واخذ به في السويد وأصبح ملزما عند الجميع كما أكدت ذلك مجلة ألف باء عام 2002
4/ كتاب هيكلية الجيش العراقي  الوطني وقد صدر عام 2002
5/ كتاب نسق رياضي لتوحيد العلوم  صدر عن دار نشر بابليون  ببراغ  وترجم الى الانكليزية والروسية  بردود فعل حميدة من قبل العلماء الروس كفرينيكو البروفيسور في المعهد الطبيعي في روسيا حتى إنهم  فكروا في دعوة الشيخ  الى روسيا  من خلال جامعاتها ولكن التزامات الشيخ الأعسم حالت دون مغادرته البلد .
6/ كتاب العنف اللا دموي  لدحر المحتلين ويتضمن  مذهب الشيخ الأعسم في الفلسفة الجديدة عن القيم الأخلاقية وضمنها مفهوم الشجاعة  حيث انطلق منها  الى ستراتيجية نوعية لمجابهة  المحتل بأسلوب حضاري وديني وإنساني  يعتمد الضربات  الصاروخية الفارغة  وأسر العدو دون النيل من كرامته  وحياته  في الوقت الذي كان فيه البعض يؤسر الأعداء ويقبض الثمن مقابل إطلاق سراحهم.
7/ كتاب مقومات الخطف العسكري  وهو دراسة تفصيلية تعتمد الأسلوب  الستراتيجي  والتعبوي لعملية  الخطف  كمجابهة  عسكرية وليست مدنية  بعيدا عن حرب  المواقع و الأنساق .
8/ كتاب لا شيعي ولا سني  ويعتبره البعض احد أهم الأسباب الثانوية والوسائل الفاعلة  لإطفاء الحرب الطائفية  وفيه تأسيس فلسفي  وحقوقي لاحترام التعددية .
9/ أصول موحدة لفقه الأديان المرسلة وهو كتاب يحاول فيه المؤلف تأسيس علم أصولي  شمولي  يتضمن الأديان الثلاثة ويغلب عليه طابع المنهج الرياضي  من حيث تأسيس  المقدمات  وتخريج النتائج.
10/ كتاب الجهلة يقودون الأذكياء وهو كتاب انتقادي واضح من عنوانه يفضح الممارسات ترسخ للجهل صدر عن دار المحجة
البيضاء في بيروت .
11/ كتاب فن المناظرة : وهو محاولة  لترويض المناظرين  بما يحقق الانسجام  والوئام  بين الطوائف  بعيدا عن النعرات  وإثارة الأحقاد  وينسجم مع احترام  حقوق الرأي الأخر وهو تنظير جديد للمناظرة بعيدا عن الأسلوب  القديم الذي عرف المنطق الأرسطي  والشيخ ركن الدين  العميدي .
12/ كتاب رئيس القبيلة عاص حتى يتفقه ويعالج تسلط  شيوخ العشائر على شرائح كبيرة من المجتمع  وهو دعوة  لتحقيق التوازن  بين الرجل المثقف  وعالم الدين مع رئيس العشيرة  هدفا للتوازن  بين هؤلاء الثلاثة .
13/ كتاب نقد الحلقات والكفاية وقد صدر الجزء الأول منه
 عن مكتب سماحته في النجف المشرفة من أصل عشرة أجزاء يتحدث فيه عن مؤاخذاته على نظريات علم الأصول وطرح جديد عن معظم مباني علم الأصول والفقه  وهو كتاب مخصص وموجّه للإختصاصيين.
تحدث فيه عن المدخل  الى علم الأصول  وتعريفه والقاعدة الأصولية  واختلافها عن القاعدة  الفقهية  مع نشوء اللغات  والوضع اللغوي  ونظرية الاعتبار  والتلازم  الواقعي  والتعهد  والقرن الأكيد  واللغة النائمة .
 يعتبر الكتاب امتدادا  تفصيليا لكتاب المؤلف السابق  أصول موحدة  لفقه الأديان المرسلة  جمع دراسة السطوح  والبحث الخارج  بعد الانتهاء من دراسة المقدمات .
14/ دراسة في علم الجمال وهي مقدمة لديوان الشاعر العراقي وهاب شريف ما جدوى ما يقوله عرّاف ٌ آخر ؟


الاثنين، 22 أبريل 2013

انتصاراً للشرق وللذات المبدعة ـ الشيخ عدي الاعسم


انتصاراً للشرق وللذات المبدعة
نص مقتبس من كتاب علم السؤال لسماحة الشيخ المرجع الاستاذ عدي الاعسم
الإبداع والعبقرية
عندما تناولنا مراحل (كاترين وبنيامين) بالنقد علقنا الحكم على ما يسمى بالاشراق لغاية وصولنا الى هذا الفصل الذي يعدُّ امتدادا للفصل السابق كذلك فإن المرحلة الثالثة من المراحل التي أوضحناها , بديل لم توضح فيها كيف تظهر الفكرة أو الفرضية وهل هي حقا تقفز الى الذهن كلمحة خاطفة ؟ لهذه الأسباب وأسباب أخرى. وجدت أن ندرس الابداع دراسة تهتم بالمصادر التي يتحدر منها وندرس كذلك النظريات التي تحرص في حكره على قطاع دون قطاع آخر. وفي البدء تصادفنا نظرية الالهام لتقادم زمنها وذيوعها الهائل للغاية. ويميل الاعتقاد انها ذات منابع ميثولوجية. بدأت في الشرق , ونضجت بين كهنة بابل ومصر وقد تكون بالنسبة اليهم كرمز معنوي لسخاء الآلهة التي تخصص به فرد دون آخر وقد نجد هذا واضحا في حكاياتهم ومدوناتهم وعلى بعض تنبؤاتهم المترتبة  على أحلامهم كما يعتقدون. أو في الوظيفة التي ليس بوسع أي شخص ان يشغلها في الغالب بل انك لتجد أحيانا واضحا في العقائد الشرقية الطوطمية. ومهما يكن من أمر هذا النشوء , فأن الفرضية يحددها البعض كـ (جوبلو) بأنها طفرة في المجهول وخطوتها غير واضحة وليس لها طبيعة محددة المعالم انها تغمر الانسان وكفى. ومن المفارقات انها بعد أن يصبح لها مد ثقافي كبير , تستغل أسوء أستغلال لمحاربة الشرق نفسه.ولعل الرجل الذي أشتهر قبل غيره في الوقت الحاضر عن وصف الإلهام , كان (بوانكاريه) حيث أفاض برواياته وحكاياته معتقدا أن الكشف يغمره فجأة في حالات بعيدة عن ظروف التفكير والتأمل كأن يكون خلال سيره في الشوارع. وعين المعنى بقصده أيضا الشاعر (كولردغ) وأمثاله. وهذا الالهام يقصد به بالطبع نفح من الوحي أو التقمص بدور الأنبياء (للإيحاء بالتفوق) يدفع بهؤلاء المبدعين للقول بما يسمى بالوحي أو الإشراق ؟! وأيا كان , فقد نوقش الالهام كثيرا وأظهر التحليل , كيف يكون الاشراق عادة مسبوق بمعارف واسعة لنفس الموضوع المدروس وبتصنيف عقلاني له وتنسيق برهاني , يكون كل ذلك كأختمار للابداع ودعم هذا التحليل وعزز بأمثلة عينية ساطعة تزخر بها مراجع علم النفس. كما نستطيع نحن أن نناقش بملاحظاتنا ذلك اذا كان الالهام من مواصفاته اللمحة الخاطفة والاشراق المباغت. فاننا نجد في البراهين الاولية عين المواصفات. وكيف لنا أن ننسى عندما نناقش الآخر , يمكن أن تظهر له مغالطاته أحيانا بمثل الحالة المباغتة التي تنسب للإشراق ؟! خصوصا أن ذلك يكون مسبوقا بتأمل وتفكير كما هي الحال مع الاشراق. فضلا عن أكثر الذين يمارسون عمليات البرهان , لا يدركون وقت هذه العمليات , الأمر الذي يعني ان وصولهم الى النتيجة يعد عنصر مفاجأة لهم والا هل نحن في وضع ندرس فيه علم المنطق بحيث نعرف النتيجة الصورية المتضمنة في المقدمات ؟!. وبذلك وفقا لمنطق الالهام يجب ان نمد نطاق الأخير ليشمل أكثر الخطوات البرهانية وعندئذ ستكون لفرضية الالهام وظيفة أبستمولوجية الى جانب وظيفة أيضاح الابداع بمعنى أنها ستكون من صلب نظرية المعرفة لا بل ستلتقي مع نظرية التذكر (لافلاطون ) 427-347 ق.م التي فسر بها المعارف بإرجاعها الى المثل نفسه هذا إن لم تقل إن (افلاطون) كما يبدو كان واقعاً تحت تأثير الشرق كغيره بنظريته هذه المماثلة لمعنى الإلهام. والامر مفهوم على هذا النحو سيعني  أنه لكي نثبت ما يسمى الإلهام علينا بالرجوع الى العمليات الاستدلالية والتساؤلية والبرهانية ولكن هذه العمليات تثبت بالرجوع الى الإلهام كما تقدم , الشيء الذي يعني أننا  نفترض دائما صحة ما نريد أثباته ومن النظريات التي تدعو إلى احتكارية الإبداع لم يكن وراءها الا ترويج سياسي مقنن للمساعدة على نهب الشعوب المسحوقة كما كان يفعل الفرنسيون مع الشعب الجزائري. وهنا أود أن أسأل: لماذا يشهد القرن العشرين على وجه الخصوص , هذا العدد المذهل من الكشوفات والاختراعات المتمثلة بالالكترونيات والذرة وغزو الفضاء والهندسة الوراثية. وما يؤمل منها لاستنساخ الانسان أو شفائه بما يسمى ( بالتكاثر الخضري) كما يحصل لحيوان (الهايدرا) هذه الانجازات الهائلة اين كانت اذا كانت أوربا وحدها خزينة بالمبدعين ؟! وأين كان هؤلاء عبر القرون التي سبقت عصر النهضة ؟! وكيف مكثت هذه العبقرية كل هذا الوقت ولماذا ؟!. لا تقل بالأسباب المناخية والسياسية والاقتصادية وذلك أن عصراً كعصر آباء الكنيسة ينجب رجالاً من طراز القديس (أوغسطين ويوستسنوس وكليمان)  لقادر أن ينجب أمثال (بلاك وأديسون وأريكسون) وأن عصراً كعصر الوسيط يكون حافلاً  بنشوء الجامعات والمدارس والكليات أمثال (أكسفورد و سوربون) أو يكون حافلا بميلاد الدومينيكان أمثال (توما الاكويني 1225-1274 والبرت الأكبر) وحافلا بـ (بوريدان وساكسوني واوريزوم) الذين كانوا تلاميذ بررة للفلاسفة المسلمين ليس له أن يتباين مع منجزات عصرنا الراهن ومن العصر الوسيط. لاتقل لي أن ما يشاهد من الكثرة الكاثرة من المخترعين والمكتشفين في هذا القرن مرده الى التقدم العلمي المتزايد الذي قدّم الأدوات والسبل المهمة للكشف والابتكار. كلا لا تقل مثل هذا القول. ذلك أن من المكتشفات والمخترعات ما لا علاقة له بما يسبق من إبداعات عصر النهضة كنظرية نيوتن التي يظن من نتاج ما تم من عصر النهضة , قد سبقت بأفكار تقريبية قام بها (جون بوريدان) نفسه في القرن الرابع عشر وكذلك مع نظرية الحديثة لدوران الأرض حول نفسها وحول الشمس. لقد قال بها قديما (أرسطوغروس) نفسه لا بل إن الهنود قدَّروا قطرها بما يماثل الحسابات الحديثة لها ناهيك عن القياس التقريبي  لمساحة الأرض الذي تم بزمن المأمون. بل ماذا مثلا عن بحوث (ابي الفتوح الخازني) حول الميكانيا والفلك واشارته الى الهواء ووزنه وهي البحوث التي سبق بها (بورتشللي) وغيره خصوصا وقد مهد الى أختراع الباروميتر والمضخات هذا فضلا عن ميكانيا (الجزري) التي كانت أساسا لأوربا في مجال الميكانيكا والتي كانت أساسا للعرب في أختراعهم المثير لساعة هارون الرشيد غاضّين النظر عن أكتشافات أخرى كثيرة مثل الدورة الدموية (لابن النفيس) واختراع البارود وباختصار نقول إن الابداع لا يعتمد دائما على خلفيات تسبقه . فقد اكتشف (مكسويل) مثلاً الأمواج الكهرومغناطيسية بمساعدة العقل وحده تقريباً حتى استطاع (هرتز) بعد ثلاثة عشر عاماً أن يعزز ذلك بأجهزته وعين الأمر فعله (مندليف) في أكتشافه الهليوم والجرمانيوم في التنبؤ للإشعاع , كما ان أكثر المخترعات التي تأسست على أكتشاف الكهرباء من الغريب أن لا تظهر من قبل. اذ الكهرباء نفسها لم تكن من المعقول أن تختفي عن أبصارنا كل هذا الوقت الطويل الذي سبق التساؤل البسيط عن أرتعاش ساق الضفدع , لا بل إن القوة البخارية التي تعتبر أحد أهم الابتكارات الحديثة لم يكن من المعقول أيضا أن تنزوي طوال هذه العصور كلها بعد أن أخترع (هيرون الاسكندري) قديما هيكلا مصغرا لها. ولماذا تأخر أختراع الحاكي كثيراً عن أكتشاف نظرية التموج للصوت([1]), إن السب الرئيس في ذلك كما أرى هو أن الصور والانطباعات سيكون لها هيكل واقعي , يتعزز بشدة التركيز المكثف لأن التركيز والتصور لا يعدو عن أن يكون له وجود فيزيائي. (هذا التركيز له قواعده التي وضعها مثلا أقطاب اليوغا والباراسايكولوجي. وان كان هؤلاء لا يعلمون ماذا يعني التركيز ولماذا يؤدي عمله المدهش) حتى يبعث في الصور الخيالية ثوباً من التجسد كما يحصل لـ (يسنغ) البولندي بتمكنه المذهل في الظهور بأي شخصية يشاء.
هذا وإن كان يدل على شيء , فهو يدلنا على ثمة شيء بالغ الأهمية. إنه يستطيع أن يفسر لنا مثلا لماذا تختفي أمام أبصارنا محتويات معينة لغرفة طالت إلفتنا لها وسندعو ذلك بالاخفاء الذاتي. وليس ذلك الا لأن دخولي المستمر للغرفة ومشاهدتي المتكررة لمحتوياتها وديكورها وأشكالها الهندسية , ترك لدي تصورا مألوفا لدرجة يصعب عليّ أن أدرك شيئا آخر لم أشاهده من قبل لسبب ما , ويتحذر هذا الاخفاء الذاتي كلما تكرر دخولي للغرفة. اذ ان دخولي للغرفة المستمر من شأنه أن يغنيني عن التطلع اليها طويلا , بل سأنظر اليها نظرة اجمالية آخذة بالتضاؤل باستمرار أعتمادا على تصوراتي السابقة اليها. أنك لتجد بعض الحيوانات ولا سيما الطير يتطلع كثيرا في مكانه الجديد. ولهذا السبب فان تلاحم التصورات السابقة مع التصورات الحاضرة الاجمالية سيجعل من الاخيرة مصدر ايجاد لدرجة كبيرة من التركيز في الاولى مما سيعمق تصوراتي السابقة للغرفة حال دخولي لها والان اما أن تزول التصورات السابقة أو تزداد تركيزا اما الاولى فليست من الصحة في شيء وهل يمكن أن تنتهي الى العدم. اذ انه كما لا يمكن ايجاد شيء من لا شيء كذلك لا يمكن للشيء ان ينتهي الى لا شيء ولا يمكن أيضا أن يفسر هذا الزوال كنسيان في قاع الذاكرة , كلا دخول الغرفة ومشاهدتها سيكون حافز للتذكير على الاغلب. أما الثانية صحيحة نظرا لأن تصوراتنا السابقة بما تحمل من أنطباعات واقعية ستزداد واقعية بتلاحمها مع التصورات الاجمالية الحاضرة حيث سيكون بمثابة تجديد لحيويتها وتكثيف في كتلتها كحاصل جمع لتكررالتصورات الحسية باعتبارها ظاهرة كونية, الأمر الذي سيشكل معه طبقة من التصور الواقعي من شأنها أن تحجب تلك الاشياء التي لم نرها من قبل خلال الفتنا للغرفة وبالتالي تعمق من الاخفاء الذاتي وهذا سيفسر أخيرا ما كنا نرمي اليه من هذا الفصل , أجل نستطيع أن نقول الان أنه لما كانت المبادئ والافكار والقوانين التي يبحث عنها الباحث والمبدع تختفي عادة في وجود طالت الفتنا له أيضا فلماذا لا نجرأ أن نطبق ما قيل قبل قليل على مشكلة هذا الفصل ؟!. وليس أدل على هذا الكلام من أسلوب قراءتنا لمراتب المئات والآلاف. فنحن نقرأ ونكتب في العربية من اليمين الى اليسار على عكس من اللغات الهندوسية وغيرها ولا شك أن الفتنا لذلك قاعدة لا نرغب للخروج عليها. لكن من الغريب حقا أننا لا ندرك في الأغلب ان قراءتنا وكتاباتنا للمراتب المذكورة تكون عكس هذه العملية هذا على الرغم من ممارستنا اليومية لها. ويستطيع القارئ الكريم أن يلاحظ ذلك ويلاحظه بين أصدقائه كما لاحظته بنفسي. لقد كان اذن للاخفاء الذاتي دوره الواضح , فقد تخفى نظام الارقام في العربية بسبب الشروع المألوف المتكرر من اليمين الى اليسار. والا لماذا لا يحدث مثل هذا التخفي (كان يظن أنه من اليمين) في اللغات الاوربية ؟!.
وبوسعنا أن نمد نطاق هذا التفسير الى الخطأ الواضح الذي ارتكبه علماء الفلك وباقي العلماء والباحثون في تسليمهم المتسرع بتصادم مذنب (بيلا) مع الأرض كما سبق. وليس ذلك الا لأن الاخفاء الذاتي قد جاء نتيجة تصورنا المألوف عن حركة الأرض في المدار المرسوم لها. وقد أخذ هذا التصور بالتجذر بمرور الوقت وتألف معنا حتى توقعنا الكارثة لمجرد اطلالة المذنب (يود) المرور على نقطة في مدار تصورنا كما لو كانت الأرض تملؤه وحدها دون أن تسرع للتساؤل عن موقع الارض أين ستكون ساعة أحتكاك المذنب بتلك النقطة. صحيح إن الرعب وحده قد يعمل عمله ويترك الارباك في أعتى العقول لكن من العجب العجاب أن يحدث ذلك مع جمهور حاشد من العلماء المفكرين والفلاسفة كما أن هذا الرعب كان نتيجة لفكرة التصادم وليس سببا لها. اننا ازاء هذا الموقف لا نستطيع أيضا أن نسلب من التسرع وعدم التروي دوره , ولكن من الاحتمال البعيد أن يكون هذا الدور هو السبب الرئيس في دفع مثل هذا القطاع الكبير من العلماء لعمل ذلك مثلما لا يمكن أن يكون التسرع وحده هو الذي أقعد الشعوب القديمة بكاملها من محاكاة مصر مثلا في أنجازاتها العلمية والا لماذا لم يقعد اليابان من مساهمتها الفعالة في حضارة قرن العشرين ؟!. وهكذا سيكون على الباحث والمبدع أن يغوص عميقاً في أنطباعاته المألوفة عن معارفه المعادة دائما أبدا لينفذ خلال التأمل الطويل الى روايات الكون وأشكاله مزيلاً عنها غبار الإخفاء المتراكم إن جاز التعبير تشفع له في ذلك رغبته الملحة في رؤية ما لا يرى عزاؤه في هذا طموح العظماء ومتاعب المشاهير. وهل كتب على النوابغ المهرة الركون الى الراحة وتسريح الفكر والعيش مع المباشرة واللهو ؟!.
       لقد تم التثبت مثلا خلال اختبارات الذكاء بأن معامل الارتباط بين قدرات السمع والموسيقى كبيرة بحيث تفوق حصراً غير الموسيقى الأمر الذي يعني ان (شوبان) مثلا يتمكن ان يغوص في عالم السمع بما يتجاوز (ديكنز) كروائي وقد تكون هذه القدرات نتيجة الاهتمام المركز للسمع من قبل الموسيقى وعندئذ يصبح بمقدوره من القضاء على الاخفاء فيما يخص السمع الى ذلك فأن الطفل في السنوات الخمس الاولى يتحجر له جهازه العصبي لو ترعرع في الغابة مثلا مع الحيوانات بحيث لا ينفع معه مختلف الوسائل التعليمية بما يعني أن الطفل يولد كما أرى وجهازه العصبي غير مغلق وراثياً وإلا لاستغنى عن والديه وبيئته الاجتماعية وعندئذ فإن الافكار باعتبارها ظاهرة فيزيائية (بعيدا عن الجدل الفلسفي) لها ما للظواهر الفيزيائية الأخرى من تأثير وتفاعل كالماء والحجر والنار أقول إن وجودا كالأفكار المتمثلة بالتوجيه يبلغ من التكاثف درجة بحيث يتفتح أمامه الجهاز المذكور ولذلك يبدو أن كل شيء مغلق وراثياً فيما يخص النمو الثقافي العقلي يمكن أن يعالج بتركيز متعاظم من التوجيه التربوي المباشر والتعليم الفائق وعندئذ يمكن النهوض بالشعوب المتخلفة تكنولوجيا بتصميم فولاذي وضغوط متزايدة من المتابعة والاشراف والترغيب بل ومعاقبة المتحجرين في حدود تبرر ذلك بأعتبار ما تسامح به الأخلاق بل مقولة الحاجة أم الاختراع تبرر ذلك بأعتبار أن الحاجة من ضروب الضغط الملح. وحذار من ثبط العزائم والركون الى الإعلام المضاد والا فأن الغباء الصناعي الذي رافق اليونان كانت وراءه فكرة حقيرة تزدري العمل التي ترفض لو كانت سبباً قائماً بذاته بقدر ما تكون نتيجة للاخفاء الذاتي وبذلك نتمكن أن نقول إن السبب الذي حال دون قيام الشعوب القديمة من مجاراة بابل في عطاءاتها العلمية المدهشة المتمثلة في علم الفلك وشق الترع والقنوات الداخلية وهندسة الزراعة البارعة كما في الجنائن المعلقة أو اهتدائها للبطاريات وكما في الجسر الحجري المدهش الذي يعد أقدم جسر والذي أستخدم في تثبيته الآجر بل أن الحضارة الآشورية قدمت في مجال الانسانيات قدرا سبقت به للقرن العشرين مثال ذلك كتاب الأحلام الذي كان في مكتبة (بانيبال) الذي ذكر عنه الامريكي (ليو أوينهايم) بما معناه أما أن فرويد أفاد منه أو كان توارد خواطر.  كما أن السبب الذي أقعد تلك الاقوام من مجاراة مصر في تقدمها العلمي كما في تمكنها من التحنيط المعجز وتمكنها المقتدر في صناعة الالوان وبناء الأهرامات وأستغلالها الطاقة الشمسية في إحدى تماثيلها الذي كان يصدح بالموسيقى صباحاً. أقول إن السبب الرئيس في ذلك هو نفسه الذي أحال دون نهوض الشعوب السامية الآن من مجاراة حضارة أوربا الحالية ولن يكون ذلك سوى أننا اذا لاحظنا صفة صادف ظهورها بأضطراد في مجموعة معينة (كما لاحظنا أسلوب قراءتنا من اليمين) بلغ بنا الاعتقاد من الرسوخ بحيث نعتبر هذه الصفة لصيقة هؤلاء القوم وحدهم. ويستمر هذا الاعتقاد في النشوء حتى يأخذ شكل الاخفاء الذاتي , لدرجة يصبح تصوره الواقعي حاجزاً يخفي علينا أمكانية تعميم تلك الصفة الى الأقوام الأخرى. صحيح انه قد يحصل أن يتفوق فرد من شعوب العالم الثالث مثلا ويأتي بعمل ما لا يقل عن أعمال العباقرة ولكن ذلك الاخفاء جاء على أساس من اخفاق جماعة وليس فرد كما أنه يمكن أن يهمل أيضا عملا بالقول المأثور (مغنية الحي لا تطرب) كما حصل مع (بافلوف) يوم كانت روسيا البيضاء شبه دولة زراعية. غير أنه ما أن تعدد ظهور أمثال (بافلوف) وغيره وقبله (مندليف) حتى تحقق الرقم الذي حمل معه المؤشر على أكتساب صفة الدولة الصناعية وقد تحقق هذا الرقم في اليابان بجدارة أعاد للأذهان مكانة آسيا الأصيلة عبر التاريخ كله ويكاد في الوقت القريب أن يتحقق ذلك في العنصر النسوي كما تمثل الان في (مدام كوري) مفخرة الحضارة و(أيفين كوري واليزابيث وأجاثا كرستينا) و(العراقية زهاء حديد المعمارية البارعة) وأخريات ولنا أن نأسف به كيف أن المرأة عبر الزمن بطوله كانت تعامل بأضطهاد مستمر من قبل الرجل الذي أظهر أغلبية أمثاله الروح الجبانة المستبدة كما أن اشرافها الدائم لادارة البيت ورعايتها المستمرة للأطفال بل ومساهمتها الملحوظة لعمل الرجال كما يحصل في الريف كان لها دور واضح لا يقل عن حكاية تحرر المرأة وخروجها للعمل ومزاولة الوظائف جنبا مع الرجل. اذ ان المرأة لا زال مطلوب منها الشيء الكثير فقلما يتعاون الزوجان بعد أنتهاء عملهما كما لو تسنأنف عملها الوظيفي في البيت وشؤنه على حين يخلد الزوج الى مشاغله الذاتية ألا ترى في هذه العوامل المزمنة مضافا اليها حكاية تفوق الرجل العقلي , حاجزا سميكا بوجه المرأة عزز في أعماقها الاخفاء الذاتي منعها من اللحقاق بأخيها الرجل؟!. كان إذن الاخفاء الذاتي في جملة من الظواهر الأجتماعية التي زعم لها الآخرون ما شاؤوا وكان دوره واضحاً في تأخر أوربا في العصور الغابرة وكان هو الذي حصل المؤشر لأكتسابها في التفوق مفسرا لنا تفوقها الملحوظ في القرن العشرين على وجه الخصوص مضافا الى ذلك فأن معظم الكشوف والابتكارات لا تعدو أن تكون مجرد عمليات منطقية ورياضية ليس فيها شيءٌ خارقٌ لكن المترفين الذين لم يتعبوا أنفسهم في تأمل الاجراءات البرهانية طبلوا وبالغوا في ذلك فـ (هيرون) مثلا شاهد أن غطاء القدر يرتفع بفعل البخار المتصاعد فصنع عن طريق حجة التمثيل ظروفا مناسبة بأن ثقب مركب صغير بحيث جعل بخار الفحم يتحرر بشكل أفقي ليتحرك المركب كرد فعل ويبدو أن (جيمس واط) أفاد منه ومن غيره فيما بعد عندما صمم مع غيره المحرك البخاري وعند النظر الى مثل هذا النشاط الابداعي نجده يعتمد مبدأ الفعل ورد الفعل وحجة التمثيل أساسا له بمثل الأساس الذي أعتمد لعلاج (الشيزفرينا) مثلا والاكتئاب الدوري من خلال الصعق الكهربائي بناء على مشاهدة عدد من الانفصاميين الذين تنتابهم بين فترة وأخرى أعراض شبيه بمن يتعرض لتيار كهربائي بحيث يستردون مؤقتا شيئا من قواهم العقلية وسعادتهم , أي عمل خارق في هذا وأي إعجاز. لا سيما اذا علمنا ان الكشوف الضخمة التي قام بها عدد من السامين كـ (انشتاين وداروين) ولم يكن لهم في أوربا غير المأوى.
       إن العقل الأوربي مفكك لا يخضع الى سياق علمي موحد كل أختصاص يتباعد كما لو كان جزراً مغلقة آخذه بأنقسامات أخرى مغلقة وأن مثل هذا الشتات يعكس قلقاً حضارياً مشتتا يتلكأ في الإشراف المتكامل على مجمل الأنشطة الثقافية والعلمية ولقد رأينا العشرين سنة الأخيرة لم يسهم الغرب بانجازات علمية متميزة كالسابق ونذكر أنه مضى وقت طويل كانت فيه الشعوب الآرية تعيش في أوربا بما يماثل أصقاع سيبيريا خصوصا بعد العصر الجليدي الأخير بحيث كانوا يغرقون أحيانا في سبات من النوم الطويل لا يجلسون الا لتناول الوجبات المتباعدة وقضاء الحاجة وقد مضى على ذلك آلاف السنين الأمر الذي يجعلنا نميل الى أن الرقود الفكري خلال هذا السبات قد يؤدي الى ضمور نسبي للنشاط العقلي ضمور الوظائف الجسدية حال أنعدام أستعمالها إن الباحثين يؤكدون على امكانية التغير في الجين الوراثي خلال بضع آلاف السنين ويجب أن لا يقلق الأوربي فإن الغباء الوراثي علاجه الإشراف التربوي وتغليب الأفكار المثمرة نظرا لمادية الأفكار. ويسود الأعتقاد أن الحضارات حققت أبداعات ضخمة متواصلة عبر العصور الخوالي في وقت تغيب أوربا ولم تسهم بشيء يذكر فهل حقا كانت تعاني من الغباء آنذاك ؟! ثم نهضت وأبدعت وتواصلت فهل يحق لمن غابت الآن من الشعوب الأخرى أن نصفها بالغباء ان من يتعكز على منطق الحضور والتغيب , عليه ان يعترف بالتفوق لمن تكون له الريادة حيث يكون العبء الأكبر للمؤسس وليس من ريادة فعالة في التاريخ الا لبابل ومصر وبخصوص بابل مضافا إلى الاسهامات المذكورة نشرت بجريدة الثورة في 29/5/2002 أن الأمريكي (موريس شايتلان) يبدي أعجابه الشديد أمام لوحات في نينوى تحكي بشكل تقريبي عن الشمس والكواكب الاثني عشر وبحدود تقريب المسافة بين القمر والارض التي لا تعدو ثانية ضوئية وثمة لوحة مسمارية مدورة تتحدث عن رحلة للإله (أنليل) جاءت فيها تعليمات مذهلة عن الملاح شأن الاقلاع عن الأرض والهبوط عليها. ويحدد الأمريكي الذي برهن أن العراقيين منذ الآلاف السنين عرفوا دوران الأرض حول الشمس ستشن نقاط على المثلثين في نفس الدورة منفصلين بخط منحرف بزاوية قائمة طريقا للطيران وعدد هبوط الرحلة وفقا لموقع مجموعة من النجوم ويرجع ترجمة كلمات وردت مثل (صاروخ) مع رسم له مضافا الى كلمات مثل (والوقود والماء وكذلك الغلاف الجوي).



[1] -  حقا أن اليونان قديما أدهشت العالم كله بمفاهيمها الفلسفية لكن أن تخفق في مجال الصناعة ويبررون لها هذا الأخفاق بما عرف عنها بأزدراء للعمل اليدوي فقط. أو أن هذا الأزدراء ليس نتيجة للأخطاء كما سنذكر , فأن هذا لا يمكن القبول به. كلا أن الفيلسوف والعالم يزور عنه  لو كان يرى في العمل مجالا للأبداع كما هو الحال في العصر الحديث لأقبل عليه بكل جوارحه. ولماذا عنه الفلاسفة الوطنيون على وجه الخصوص اذا كان في مثل هذا الأبداع خلاصا لبؤس الشعب وسلاحا ضد العدوان الغاشم واذا كان الترف قد أوجد مثل هذا الازدراء للعمل فلماذا لم يتكرر الوضع من الترف البابلي وما يترتب من ازدراء مزعوم لماذا توازن النهوض الثقافي في كل الميادين في مجالات الأنسانيات والفلسفة والصناعة في العصر الذي سبق (تاتيان الآشوري) وأيا كان فأننا نقول لآؤلئك الذين يبررون هبوط الفكر الفلسفي أبان (عصر الهيليني) بالرجوع الى تفاقم الحالة الاجتماعية التي أفقدت الشعب صوابه وشلت التفكير في أعقاب هزيمة اليونان التي فقدوا فيها أستقلالهم وتهيأ (للأسكندر الأكبر) , السيطرة على شعوب الشرق. أقول لهؤلاء أن العبقري يتمكن في أحلك الظروف في الأغلب الأعم , أن يعلو على الطبيعة ويتسيد عليها متسلحا بصبر المبدعين وطموح الجبابرة وشجاعة (غاليلو) ومثابرة (داروين) وأمل (كوبر نيكس) ومهما يكن الأمر فأنه أود أن أقول أيضا لأدعياء التفوق. اذا كان عمالقة العلم المهرة أمثال (بيكون وديكارت ونيوتن وداروين) لا يجدون في العبقرية ثمة شئ دخيل أو وراثة .... فيما لهؤلاء الأدعياء من الأوربيين ولمشقة التألية للعباقرة المذكورين وجعل ما دون أوربا معدومي الموهب. أهو العجز عن الوصول لا قل هؤلاء العباقرة ؟