وقفة
مع ادعياء الوطنية "سلام الشماع"
ما
هكذا تورد يا سعد الإبل
قيل ان العجلة فرصة العجزة, فمن لم يكن في
عمله متأنياً وفي أمره متثبتاً لم يبرح نادماً , فما انت فاعل يا سلام في مقالتك
هذه وكأنها قبسة العجلان ومذقة الشارب ونهزة الطامع , من أي مصدر استقيت إسقاطاتك
التفسيرية وافتراءاتك ومن أين اتيت بهذه المعاني الأجنبية عن نص البيان , فكرت
كثيراً في مقالتك وتأملتها مفردة مفردة , فلم اجد في البيان ولا في المواقف
العملية لصاحب البيان شيئاً مما ذكرت , بل الطامة الكبرى ان صاحب البيان هو الوحيد
الذي يمقت التمذهب والتعصب ويذهب إلى الإيمان بالتعددية الفكرية بشكلها الموضوعي
المقنع بل ويؤسس لهذا الفهم من الناحية المعرفية وقد لاقى ما لاقى من اقرب الناس
اليه في مجتمعه , واصدر في ذلك كتاباً قبل 8 سنوات واسماه لا شيعة ولا سنة في
فلسفتي , وكتابه اصول موحده لفقه الأديان المرسلة, ثم انه بأي حق مهني تصادر آراء
الرجل ومواقفه الوطنية المشرفة وتنسبه إلى الطائفية , أي طائفية في فكر الاعسم وهو
الوحيد الذي نظر إلى الشعب البحريني والشعب السوري بعين واحدة , واي تخاذل عن
مقاومة الامريكان والرجل كان يقاتل بنفسه مع السنة والشيعة والغريب ان مواقفه
القتالية كلها موثقة , وقد تعرض للاعتقال عدة مرات, وقد عرفت الخيل فرسانها, يا
سلام كانت الفاظك لا تتناسب مع سيرتك, وعند الرهان يعرف السوابق , وعثرة القدم أسلم من عثرة اللسان,
ثم انه ان كنت صادقاً في وطنيتك فلم لا تفرح بوجود اناس تفكر في الوطن بكل اطيافه
وتؤمن بطاقات ابنائه , وتبشر بانهم سيعودون إلى رشدهم وسيرجعون مجدهم الحضاري , ان
ما صنعت من محاولة تفسير وقراءة في البيان كشفت بما لا يقبل الشك عن ما تكنه في
اعماقك من خزين معرفي ايديولوجي ومن نظرة مسبقة وخلفيات ثقافية تريد ان تنفجر بأدن
سبب فما ان رأيت البيان حتى انهالت المعاني وسالت مدامعك الوطنية على الفاظ البيان
بشكل تعسفي وكأنك مصاب بالعمى الايديولوجي , ياسلام ان كنت تطلب الحق والانصاف
فعلى الخبير وقعت واقول لك هذا ليس هدفك , وان كنت قد فهمت من البيان ما فهمت فليس
على هذا دار القمم , وانما اشار البيان إلى من يريد ان يتلاعب بوعي العراقيين في
الكواليس في خطة دهماء وقد اصاب البيان مقتلها ,واخيراً لم تكن موفقاً , عوراء جاءت
والندى مقفر . والسلام على من لا يأبى قول الحق ولو على نفسه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق